العين العلمية على الحشوية

بسملة

قال شمس الزمان الشيخ الدكتور طارق بن محمد السعدي أدام الله علينا وعلى الأمة فضله وإحسانه:

المذاهب المعتمدة السُّنية: قد تقررت بناء على النظر في الأدلة الشرعية، فلم يفتهم ما يَستدل به في مخالفتهم الزائغون وعلى رأسهم الحشوية.
هب أن مذاهب الزائغين كالحشوية معتبرة وأئمتهم علماء! فهل ذلك يضاهي المذاهب المعتمدة وأئمتها؟ لاسيما وهم كقطرة في بحرهم! والتاريخ يشهد.
إن فرضيّة المقارنة بين مذهب الحشوية ومذاهب أهل الحق ليس لالتباس في فساده على التحقيق؛ فلا شك بأنه مذهب رقيق، خال من السداد والتوفيق.
نَفْيُ الدَّلالَةِ الكَوْنِيَّةِ في فَهْم خِطَاب الصِّفَات القُدْسِيَّة: سُنَّةُ وَتَقْرِيْرُ المُخَاطِبِ، واعْتُمِدَت في الأَشْعَرِيَّةِ. إثْبَاتُ الدلالة الكَونِيَّة في فَهْم خِطاب الصِّفات القُدسِيّة: مُنْكر في السُّنّة الشَّرْعيّة، واعْتُمِدَت عند الزائغين سيّما الحَشوِية.
من فتن المفرِطين لاسيما الحشوية: اللغو في تصنيف حدود المحدثات العلمية؛ لتبرير تناقضهم في إنكار مقرراتها المعتمَدة في تدوين الأصول الشرعية.
تَعِسَ الحشويَّة؛ جَعَلوا للّه أمْثَالَ البَشَرَ وخَلَقَهُم، وخَرَقوا له جَوَاهِرَ وَأعْرَاضَ بِغَير عِلْم! سُبحانه وتعالى عَمَّا يَصِفون.هُوَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالأرْض أَنَّى يَكُونُ لَه مِثْلٌ وَلَم يَكُن لَّهُ خَالِقٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء وهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم.
مِن غِوَايَةِ الحَشَوِيَّة لأَوْلِياء الأُمُوْر والمُسلِمِين: تَلبِيْس صِفَة المُخَالِفِين لِمَذْهَبِهم بالفاسقين والمُخالفِين لِلدِّين!ومِنه: تلبِيْس النَّصِيْحَة باسْتِتابة المُرْتَدِّين! فالتَّغْرِير بالتَّسَلط على المُخالفين وسجنهم .. الخ؛ خلافا لمُقتَضَى النصح المُبين.
من تَلْبِيْس الحَشَوِية: زَعمهم أن العَقل مُقَدَّم على الشرع عِند الأشْعَرِيَّة، والحَقُّ: أنه لا يَتعدَّى كَونه وَسِيْلَةُ بَيَانٍ شرعية.ومِنْ أُصُوْلِنَا: أنَّ العَقْلَ خَادِمٌ لا يُشَرِّع للبَرِيَّة، والسُّلْطَانُ لِلمَصَادِرِ الدِّيْنِيَّة.
دَواعِي أهْل الحَق للتأوِيل: الظَّفْر بما قام فيه مِن عِلْم بالتنْزِيل، ودَفْع شُبَه الزائغِين (كالحشوية) المُفترِين على صفات الله الجليل.{ولو رَدُّوه إلى الرسول وإلى أُوْلِي الأمر منهم لَعلِمه الذِين يَستنبِطونه منهم، ولولا فَضْل اللّه عليكم ورحمته لاتَّبعتم الشيطان إلا قليلا}.
مِنْ تَلْبِيْسِ الحَشَوِيَّة: التَّرْوِيْجُ بالمُتَشابِهَات؛ لِلإيْهام بتَقْرِيْر إفادَة اليَقِيْن بالأخْبَار الأَحَادِيَّة.والحَقُّ (الذي عليه أهلُ العِلْم سَلَفًا وخَلَفًا): أنَّ أخْبَار الآحَادِ لا تَتَعَدَّى الإفادَةَ الظَّنِّيَّة.مِن دوافع الحشوية لِتلبِيس حُكم الأخبار الآحادية: التَّسوِيغ لإنكار ما عليه أهل الحَق (من عدم الاعتِداد بها في المقررات الاعتقادية). وكذا مِن دَوافع الحشوية لِتلبِيس حُكم الأخبار الآحادِيَّة: الإمْعَانُ في تلبيس (تقديم العقل على الشرع عند السَّادَة الأشعرية).
مِن دَوافع الحشوية لِتلبِيس حُكم الأخبار الأحادِيَّة: الإيهام بأن حكمها هو الذي حال دون قيام الحجة فيما يستدلون به على السَّادَة الأشعرية.لكن هَيْهات! فلا يَخفى على مَن له أَدنى حَظّ مِن العلوم الشرعية: أن رَد أدلتهم كان ببيان فساد استدلالهم بها، لا بحُكم دَلالتها الثُّبوتية.
إنكارنا “تَقْسِيم التوْحِيد: إلهِيّة ورُبوبِيّة وصِفات” عند الحَشَوِيّة: ليس لمبادئ التقسيم الاصطلاحية؛ فلا مُشاح في الاصطلاحات العِلْمية. وإنما الإنكار: لمُعارَضَةِ مَبادِئه اللغَوِيَّة والشرْعِية، وفَسَادِ مَا رُتِّب عليه مِن التكْفِير لِلمُخالَفِيْن مِن الأُمَّة الإسْلامية.
يَزْعُمُ الحَشَوِيَّةُ “الفِرْيَة” عِنْدَ أَهْلِ الحَقِّ كالسَّادَةِ الأَشَاعِرَةِ والصُّوْفِيِّيْن! ومِنْ ذِكْرِ سَلَفِهِم الزائِغِيْن: {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ}[المؤمنون:38].
يَهديك إلى مَعرفة فَساد مَذهب الزائغين _ لاسيما الحَشَوِيَة _ في الإلهِيَّة: أنهم يَستنِدون إلى فَهمهم لِما تشابه عليهم من النصوص الشرعية. وفَهمُهُم مُنْكَرٌ بالمُحْكَمَات النَّقْلِيَّة والعَقْلِيَّة؛ المُطْلِقَة لِقَدَاسَةِ البَارِي عَن مَاهِيَّاتِ الْصِّفَاتِ الْكَوْنِيَّة. وإذا أنكَرَنا عليهم تَحْريفَ النُّصُوص التي يَتَتَبَّعْونَها للفِتْنة ببِدْعَتهم الشَّقِيَّة، زَعَموا أننا نُعَطِّلُ النُّصُوص المَرعِيّة! وما يَكون لنا أنْ نَفعل هَذا، سُبحان الله هذا بُهْتان عَظِيم من الحَشوية؛ فأهْل الحَق: يُثبِتون النُّصُوص ويُنْكِرُون المَعاني المَنْفِية.
أحْكام البِدْعة الشَّرْعية المُقَرَّرة في مَذهب الزائغِين الحَشوية: مَبْنِيَّة على تَعْطِيل النُّصوص، واعتماد أفهامهم المَوسومة بالسَّقَم. فقدْ أعرَضوا عن النُّصوص المُبيِّنة لِما أعجَبهم من الخِطاب، وقدَّموا رأيَهم على مُقتضَى جَمعها والفَهْم العِلمي المُقرَّر لأُولي القَدَم.
لَيس غَرِيْباً أن يَستغِل الحَشوية الأحداثَ الإرهابية والمَخاوف الأَمْنِية لغِواية وُلاة الأمْر بالتّسلط على المُخالفين في المناهج العلمية. لكن الغَريب: ظنهم أن تَدليسهم يُخفي الواقِعَ الشاهد بأن كافة الإرهابيين المُنتسبين لأهل السنة أفْلاذ نِحلتهم، وحَمَلَة مفاهيمهم الشقِيَّة.
الزَّيغ ليس حِكْرا على الحَشوية؛ فإنه مَوجُود في مُنْتَمِين فَضْلا عن مُنْتَسِبِين إلى أهْل الحَقِّ، ممَّن فُتِنوا بالأهْواءِ الدَّنِيَّة. وَكَمَا يَتَّبِع الحَشَوِيَّة تَشَابُهَ المَظَاهِر لِلْتَّقْرِيْر، يَتَّبِع المَفتُوْنُوْن تَشَابُهَ التَّقْرِيْر لِلْتَّغْرير.
مِنْ فِرْيَة الحَشوِية علَى “حُقوْق الأوْلِياء”: اسْتِغْلالُ حُكْمِ “سَدّ الذَّرِيْعَة” لِمَنْع التَّوَسُّلِ والزِّيَارَةِ والبِنَاء! ولو اسْتَقام لهُم المَنْع في مَعرِض أدلة “حُقوق الأوْلِياء”، لاسْتَقام لمُبْتدِع آخَر المَنْع من “الحج” لاشتماله على شبهات هؤلاء الأشقياء.
مِن بُهتان السلفيين الحَشَوية: زَعْم أنهم “أهل السُّنة” المَعروفون، والواقِع: أنَّ “أهل السُّنة” نَعْتُ “أهل الحَقِّ” الأشاعِرة الصّوفيين. بَيْنَما مِنْ وَقَاحَتِهِم: أنَّهُم بَعْدَ زَعْمِ أنَّهُم الْسُّنِّيُّوْنَ، يَصِفُوْنَ “أَهْل الْحَقِّ” بالْمُبْتَدِعَةِ الْمُخَالِفِيْنْ!
مِن جهل المفتونين مِن السلفية الحشوية: توهم مُوافقة الشرع بتأويل ألفاظ الصفات السمعية بالحقائق اللغوية الموضوعة للدالة على الصفات الكونية! وإن اللغة العربية فيها المَعاني الحقِيقية والمَجازِية، وقَد أَثبت الدليلُ امتناع المعاني الحقيقية في الصفات الإلهية، فظَهَر ضلالُ الحشوية.
مِن جَهل مَفْتُوني السلفية الحشوية: تَوهُّم مُوافَقة التَّنزِيه بإثبات الحقائق الكَوْنية للصفات القُدسيَّة مع قَرِينة “يَليْق برب البرية”! والإثْبات سَواء قام على تَساوي الطَوِيَّة أو اختِلاف المَظاهر المَرْئية: لا يُنَزِّه عن الاشتراك والأحكام الكَونية! فظَهَر ضلالُ الحشوية.
إنْكارُ الزَّائِغِين (كالحَشَوية) على “أهل الحَق” قائِم على التَّزْيِيْف؛ سِنامُه الغِواية بالتَّجْدِيف، وعِمادُه التَّأوِيل بالتَّحْرِيف.
أيُّها التابِع والمَفْتُون بدَعْوَى “صَلاح سلَفِيَّة الحشوية”، اعلَم أن القوْم يُلْبِسون عليك سوءَ فهمهم للمعروف والمُنكر بالحقوق الشرعية.
يا بُني! اتَّق سوء الظن والحَمِية، والتزم الحُدود العلمية! فاستَقم معَنا؛ نحن لا نَقُول علَى الله إلا الحَقَّ المُصدَّق ببَيِّنَة قُدسِية.
مِن تَلبيس الحشوية: ادِّعاء إيمانهم بنُصوص الخِطاب على ظاهرها المُبين! والحق: أن تلك الظواهر: إنما هي ما ظَهر لهم بناء على زَيغهم المهِين. فيُقال لهم: ما ظواهركم إلا فِرية ادَّعَيْتُموها أنتم وأسلافُكم! ما أنزل اللهُ بها مِن سُلطان؛ إن تتَّبعون إلا الظَّنَّ وما تَهوَى أنفسُكم.
الْشُّبُهَاتُ لا تُسَاوِي الْمُحْكَمَاتِ! وَمَهْمَا تَخَيَّلَ الْزَّائغُوْنَ مُضَاهَاتَهَا تَبْقَى وَاهِنَةً كَبُيُوْتِ الْعَنَاكِبِ. يا بني! لا يَغُرنك غُلو متأخري الحشوية (أدْعِياء السلفية) في المُتشابه لافتتانهم، أو لنَفْي انحرافهم في الإلهيات؛ فالعِلم يكشفهم لكل طالب.
أصدق آية في الحشوية:{صم بكم عمي فهم لا يعقلون}.
الحشوية يتبعون متشابهات المخالَفين والنصوص الشرعية، فيفصلونها عن قرائنها المُحكمة ويحشون جهالتهم فيها للبس وفتنة البرية.
لا عَجَب مِن إنكار الزائغين كالحشوية بيِّنات أهل الحق العِلْمِيَّة؛ فذلك سَنن المُعرِضين عن القِسط والحُدود الشرعية وقد قال الله تعالى: {وإذَا تُتْلَى عَلَيْهِم آيَاتُنا بَيِّنَاتٍ قَال الذِينَ كَفَروا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءهُم: هَذا سِحْرٌ مُبِين} [الأحقاف:7].
أنسبُ وصفٍ لفرقة السّلفية “أذناب الحشوية” هؤلاء هو أنّهم أهل الهباء.
مَثَل المُتَّبِع لأحكام الزائغِين الحَشوية في البِدْعة: كالمَفتون بنافخٍ في غير ضَرَم، أو مُسْتَسْمِنٍ لِذِي وَرَم.
الحشوية يحرصون على ذكر “سلف ما قَبل تدوين الاعتقاد” لأن الكلام (الوارد عنهم) أقوال يتسنى لهم الحشو فيها لفتنة العباد.
لا عَجب من اتباع الزائغين “كحزب السلفية” سَنن السابقين في تقرير الدين! ..
‏لكن العَجَب: أن يَتَّبع هؤلاء السابقِين في الرَّدِّ على “أهل الحق المُبِيْن”؛ فيَتَّهِمون ويَطعَنون ويَسُبون .. الخ السنن المهين! ..
‏والأعجب من ذلك: ظنهم التأثير في المتابعين! كما أن يتأثر بهم بالفعل مفتونون؛ رغم أنَّ “أمَّتنا” هي أُمَّة العِلْم، دُون الظن وحَمية الجاهلين.
أذِيَّة الحَشَوِية (حزب السلفية‬) المَعْنَوِية (كالطَّعْن والسَّب)”: لا يَنْبَغي أنْ يُؤبَه لها؛ لأنهم مَغْشِيُّون.
‏مباني معارضة الحشوية: اتباع للمتشابهات، وتغرير بالافتراءات، وافتتان بالترهات، وتنفير بالتهويل والمسبات.
‏إن الحشوية في “اتهام مخالفيهم” لا يتوقفون على حَد “سُوء الظن” في العِصيان، بل يَتَعدُّون بالإفك والبهتان.
‏إن الأحكام التي يطلقها حزب السلفية على مخالَفهم _كمُسَلَّمات_: ليست إلا رأيا مستندا على متشابهات.
“بئسَ العِباد “الحشويّة”؛ اعْتَقدوا نزاهَة الباري بأحكامهم رغمَ إفْراغِهم العقيدة مِنْ الأحْكامِ القُدسِيَّة!
أشبه العقائد بالوثنية: عقيدة الحشوية؛ فالإله عندهم كائن متميز عن غيره بخصوصية.
نحن نقرِّر ما تحمله النُّصوص، والحشويَّة يلعبون على وتَر ما تحتمله النُّصوص.
علامةُ استقامة المنتسبين للمذاهبِ الأربعةِ الفقهيَّة: قيامُهم على العقيدةِ الأشعريَّة، ‏فإذا فسد الإيمان فسد الإحسان! وبالتالي: لمَّا فسدَ إيمان الحشويَّة؛ فسدتْ تقريراتهم الفقهيَّة! فمنْ لم يتَّقِ البدع في الاعتقاد والعمل؛ فليس له في التَّوفيق أمل.
الحَشَوِيَّةُ أُمُّ فِرقةِ السَّلفيَّة؛ فتبرؤُهُم منها من العيوب الإضافية.
الحشوية هي الأم الشرعية لفرقة السلفية.
تُواجهُ الأُمَّةُ مُشْكِلةً كبيرةً مع أدعياءِ العِلم؛ حيثُ يُفَرِّقون جَمَاعاتِ النُّصُوصِ الشَّرعيَّةِ؛ لِيَتَسَنى لهم التَّلبيسُ بآحادِها، والحشو فيها.
الزائغين (حزب السلفية‬) يقتدون بـ”سلفهم الطالح” في حشو مذهبهم على الأئمة والسلف الصالح بطريق الفرية أو تحريف المتشابه.
الأشعري قد بين الفقه الصحيح لعقيدة الصحابة ومن تبعهم مِن سلف صالح، ومخالفتهم المزعومة له حلم وفقه حشوي جانح.
إن الزائغين يعترضون على “أهل الحق” بفهمهم للوَحي المَصُون، والعلمُ والمحكمات يَشهدان بهدايتنا وضلالهم في إدراك حُكمه الظاهر أو المَكنُون. وإن “حزب السلفية” قد جعلوا في قُلوبهم “الحَمِيَّة الجاهِليّة”! فاجتنبهم، والزَم كلِمةَ التَّقوى عند “أهل الحق”؛ فإنها السُّنَّة المَهدِية.
آفة حزب السلفية العِلمية تتخطى اعتمادَ العُلوم الشخصية؛ فهم على طريقة سلَفهم: يحشُون جَهاَلتهم في مُتَشابهات المخالَفِين والنصُوص الشرعية.
يا بُنَي! فاحتَكِم لِما ﴿أَنزَل اللهُ ولا تَتَّبِع أهواءهم﴾ الرَّدِية، ﴿واحذَرهم أن يَفْتِنوك﴾ بأحوالهم عما ﴿أنزل الله﴾ من حُدُود عِلْمية.
كُلُّ بَيَانٍ لِمَعَانِي النُّصُوْصُ المُحْتَمِلَة: تَأْوِيْلٌ. فَمَا وَافَقَ أُصُوْلَ الْعِلْمِ: مَحْمُوْدٌ، وَمَا خَالَفَهَا: تَقَوُّلٌ عَلَى الْتَّنْزِيْل. وَالْمُؤَوِّلُ ( الْمُبَيِّن ): إِمَّا عَالِمٌ وَمُجْتَهِدٌ ( فَيُصِيْبُ أَوْ يُخْطِئُ عَلَى هُدَى )، وَهُوَ: المُتَّبعُ المُوَافِقُ. أَوْ مُتَطَفِّلٌ وَمُعْتَدٍ ( فَيُحَرِّفُ وَيَحْشُو عَلَى ضَلالٍ ) وَهُوَ: الْزَّائِغُ الْمُبْتَدِعُ الْفَاسِقُ.
التَّهْوِيْلُ لِلْفِتْنَةِ عَنِ الْدَّلِيْلِ وَالْتَّغْرِيْر بِالأَبَاطِيْل: مِنْ سُنَنِ الزَّائِغِيْنَ أَهْل الْحَشْوِ وَالْتَّعْطِيْل. في التَّنْزِيْل: ﴿ وإذا تُتْلَى عَلَيْهم آيَاتُنا بَيِّنات، قالُوا: ما هَذا إلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُم عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آبَاؤكُم! وقَالُوا: مَا هَذا إلا إِفْكٌ مُّفْتَرًى! وقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ: إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾[سبأ:43].
الْزَّائِغُوْنَ: يَتَّبِعُوْنَ المُتَشَابهِ لِفِتْنَة البَرِيَّة، سَوَاءٌ بِالْتَّحْرِيْف أَوْ بِحَشْوِ الأهْوَاءِ الْشَّخْصِيَّة.
يَعْمَد الزَّائِغِون إلى “فَصْل المُتَشابه” عن قَرائنِه المُبَيِّنة لمَذْهَبه الحَنِيْف؛ لِيَتَسنَّى لهم الفِتنة وحَشو مَذْهبهم السَّخِيف.
مَنْهَجُ “أَهْل الْحَقِّ” يَقُوْمُ عَلَى التَّوْفِيْق؛ بِتَصْدِيْق الأَدِلَّة الْشَّرْعِيَّة بَعْضُهَا بَعْضًا فِي تَقْرِيْر البَيَانَاتِ. مَنَاهِجُ “الْمُخَالِفِيْن لِلْحَقِّ” تَقُوْمُ عَلَى الْتَّلْفِيْق؛ بِاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالْمُتَشَابَه وَالْحَشْوِ فِي الْمُسْتَنَدَاتِ.
دَلِيْلُ ضَلال الحَشَوِيَّة ومَعْشَرهِم: بَراءَةُ العَقْل مِنْ فِكْرهم، والنَّقْل من ذِكْرهم! وشَهَادَة الواقِع عَلَى نُبُوْءَة هَرْجِهْم.
‏أَعْظَم مُوْبِقات الحشوية في تَزيِين مَذهَبهم: الانْتِساب إلى السَّلف وانتِحال النسْبة اسما لحزبهم؛ فيَغُشُّوْن الناسَ بسَلفِيَّة فِقهِهم!1

2

3

4

5

2 ردا على “العين العلمية على الحشوية

  1. جمع علميٌّ متقن، جزاكم الله خيراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
الموقع الإلكتروني