شبهة الفطرة

Bismillah (1)

     شُبهة: زعم قومٌ أنَّ الفطرة أنْ يعتقد المخْلُوق _والعياذ بالله_ أنَّ الله تعالى في جهةٍ حسِّيَّة! هي الجِهةُ العُلْويَّة السَّماويَّة! ويستدلُّون على شُبهتهم ببعضِ ما يظنُّونه دليلاً لهم (ممَّا سيأتي ذِكْره وجوابه).

     الجواب: وذلِك من جِهتين:

     الجهةُ الأولى: وفيها البيانُ الإجمالي ( انقر هنا ).

     الجهةُ الثَّانية: وفِيها البَيَان التَّفْصِيلي، وفيها ما يلي:

     أوَّلاً: المُراد بالفِطرة فِي الكِتَاب والسُنَّة وِفْق مَنهَج أَهل السُّنَّة والجَمَاعَة ( انقر هنا ).

     ثانياً: السَّبَب الحَقيقِي لشِرْك المُشركِين، وتَعلُّق ذلك بالفِطْرة ( انقر هنا ).

    ثالثاً:الجَواب على الزَّائِغين فِي استِدلالِهم بالحَديث الشَّريف: ” مَا مِن مَولودٍ إلا وَيُولَد عَلَى الفِطْرة ” ( انقر هنا ).

    رابعاً: استدلالهم ببعضِ تصرُّفات (الأطفَال والعجائِز والبَهائِم، وغيرهم) ( انقر هنا ).

     خامساً: من أقوال أهل السنَّة والجَماعَة على المعنى الصَّحيح لفطرةِ الله التي فَطَر النَّاس عليها ( انقر هنا ).

     فائدة: البيان الإجمالي – ليس ناقصاً ولا مبهماً في الجواب على هذه الشُّبهة بل هو الأصل الكُلِّي الَّذي يعود إليه كل جواب تفصيلي – فالإجمال هنا هو القاعدة الكليَّة الَّتي ينضبط بها كل فرع وبيان تفصيلي!

لطيفة: من ينظر إلى قصَّة سيِّدنا الخليل إبراهيم – عليه السَّلام – مع قومه – كما في نحو قوله تعالى:

( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) – يجد أنَّ الاستدلال بالفطرة على المنكرات العقدية – كأن يكون الإله جسماً أو في جهة – كما زعم قومه استدلال منكر فأظهر جهلهم وزيغهم من خلال هذه الطريقة العلميَّة العظيمة والتي أوصلهم في نهايتها إلى حقيقة الاستدلال بالفطرة وفق حدودها وما توصل إليه يقيناً حيث قال: ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) تأمل قوله “فطر” بعد تسفيه تلك الآراء والأهواء، وفي ذلك جواب على من يحرف هذا الدليل العظيم ( الفطرة ) إلى عقائد التشبيه والتجسيم وما شابههما.