مسائل الدين

Bismillah (1)

     الدين الإسلامي دينٌ عظيم في نسبته إلى الله ونسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي شرائعه وآثاره، وبعد معرفة أهمية التَّدين يناسب أن نذكر هنا مجملاً مسائل الدين، وستذكر تفصيلاً في القائمة الرئيسية.

     فنقول أنَّ هذا الدين جاء على أصولٍ ثلاثة، كما هو واضح في الشريعة الغراء ومن أشهر ما يظهر هذه الأصول الحديث التالي، وفيه:

     عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، وقال : ” يا محمد أخبرني عن الإسلام ” ، فقال له : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال : ” صدقت ” ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : ” أخبرني عن الإيمان ” قال : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال : ” صدقت ” ، قال : ” فأخبرني عن الإحسان ” ، قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال : ” فأخبرني عن الساعة ” ، قال : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال : ” فأخبرني عن أماراتها ” ، قال : ( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيانثم انطلق فلبث مليا ، ثم قال : ( يا عمر ، أتدري من السائل ؟، قلت : “الله ورسوله أعلم ” ، قال( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم .

     قال شمس الزمان الشيخ الدكتور طارق بن محمد السعدي أدام الله علينا وعلى الأمة فضله وإحسانه:

    ( للدين ثلاثة أصول:

     الأصل الأول: الإيمان , ويسمى ( أصول الدين ) و ( العقيدة ) و ( علم التوحيد ) و ( علم الكلام ) ، وهو ستة أركان بيَّنها سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (( الإيمان: أن تؤمن بالله , وملائكته , وكتبه , ورسله , واليوم الآخر , وتؤمن بالقدر خيره وشره )) ( رواه مسلم ).

وذلك قول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نُزّل على رسوله , والكتاب الذي أنزل من قبل , ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً )  [ النساء : 136 ]  ( إنا كل شيء خلقناه بقدر )  [ القمر: 49].

     الأصل الثاني: الإسلام , ويسمى: ( الفقه ), وهو خمسة أركان بيّنها سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (( بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله , وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة , والحج , وصوم رمضان )). ( أخرجه البخاري وغيره)

وذلك قول الله تعالى: ( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .. ). [ النور:54].

     الأصل الثالث: الإحسان , ويسمى: ( التصوف ) و ( الأخلاق ) , وهو ما بيَّنه سيدنا رسول الله محمد صلى عليه وآله وسلم بقوله: (( الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) ( أخرجه البخاري وغيره ).

وذلك قول الله تعالى: ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) [ البقرة: 195 ]. [الإيمان بالله تعالى]

     وقال أيضاً:

( أصول دين الإسلام: هي ” الإيمان والإسلام والإحسان “، وتُعرف بـ ” العقيدة والفقه والتصوف ” بين المبيِّنين الأعلام.) [تغريدات شمس الزمان على تويتر]

     وقال أيضاً: ( بدأ الإسلام في أهل السنة والجماعة: بالمذهبين الأشعري والماتريدي اعتقاداً، والأربعة المعروفة خلا حشوية الحنابلة فقهاً، والتصوف السني سلوكاً ). [تغريدات شمس الزمان على تويتر]

     وقال أيضاً: ( سبيل المؤمنين (أهل السنة) المعتمَدين: عقيدة الماتريديين والأشعريين، وفقه مذاهب الأئمة الأربعة المعروفين، وسلوك طرق الصوفية الصالحين ). [تغريدات شمس الزمان على تويتر]

     وقال أيضاً: ( أهل السنة والجماعة الصالحون: هم أهل الحق ( الأشاعرة والماتريدية الفقهاء الصوفيون ). [تغريدات شمس الزمان على تويتر]

    فبالإيمان نضمن الصحة وبالإسلام نضمن الاستقامة وبالإحسان نضمن الكمال.

     وهذا هو سرُّ هذا الموقع الذي يحمل اسم “الإسلام ديني” ويمكن التعرُّف من خلاله على أصول الدين ومسائله وخصائصه.