أدلة الإسلام

بسملة

     قال شمس الزمان الشيخ الدكتور طارق بن محمد السعدي أدام الله علينا وعلى الأمة فضله وإحسانه:

     ( قال الله تعالى: {  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلىَ اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}.

     الأدلـــة: جمع دليل, وهو : المرشد إلى المطلوب, والمُبيِّن له, وهي ثلاثة أنواع:

     النوع الأول: دليل كلي: هو مصدر الأدلة والأحكام الشرعية.

     النوع الثاني: دليل إجمالي: هو طريق إثبات الأدلة الكلية وكيفية الاستدلال بها على الأحكام الشرعية, وهو علم ” أصول الفقه ” .

     النوع الثالث: دليل تفصيلي: هو أدلة الحكم الشرعي المعيَّن من الدليل الكلي بناء على الدليل الإجمالي .

والدليل الكلي ينتهي إلى أربعة: القرآن والسنة والإجماع والقياس؛ كما يظهَر في الآية المتقدمة.
وقلت ” ينتهي إلى أربعة ” : لأن الإجماع والقياس مستمدان من القرآن والسنة.

     فالقرآن: هو النظم العربي المعجز, الموحى لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم خطاباً من الله تعالى للناس كافَّة.

     والسنة: ما صدر عن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الأعمال ” قولاً وفعلاً وتقريراً “.

     والإجماع: ( وهو لغة: اتفاق جماعة أو العزم والتصميم ), هو اتفاق علماء عصرٍ من العُصُور بعد وفاة سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم على حكم الحادثة الشرعي, كالإجماع على حق الُمعتدة من طلاق رجعي بالسكنى والنفقة .. الخ.

     والمقصود بالعلماء: الفقهاء المجتهدون فيما يُتَّفق عليه, فلا يعتبر وفاق أو خلاف غيرهم لهم .

     وبالحادثة : الحادثة الشرعية؛ لأنها محل نظر الفقهاء.

     والإجماع الواقع في عصرٍ: حجة على العصور التالية كما هو حجة على المعاصرين, ولا يشترط في حُجِّيَّتِهِ انقراض العصر بموت المجمعين؛ لأن انعقاد الإجماع مانع من المخالفة ولو بالرجوع .

     ويصح الإجماع بطريقين:

أحدهما: إجماع صريح, وهو ثلاثة أقسام:

  • الأول: يحصل بقولهم وبفعلهم جميعاً.

  • والثاني: يحصل بقول البعض وبفعل البعض الآخر.

وهذين القسمين لا خلاف على حجيتهما .

  • والثالث: الإجماع السكوتي: وهو انتشار ذلك القول أو الفعل عن البعض وسكوت الباقين عليه! والصحيح : أنه حجة بالترجيح.

والثاني: إجماع مُرَكَّب, وهو مجموع أقوال وأفعال أهل العصر على شيء ثابت, كموضع اليدين في قيام الصلاة : فمذاهب السلف على أنه تحت الصدر فوق السّرة أو تحت السرة أو الإسبال, وذلك أمر ثابت؛ لأنه صفة فعل وقع في السنة, فإحداث صفة زائدة له مخالفة .

والصحيح: أن هذا الطريق حجة بالقيد.

والقياس: ( وهو لغةً: التقدير، بتقدير الشيء بآخر ليُعلم المساواة بينهما) هو رَدُّ  الفِرْع إلى الأصْل بِعِلَّةٍ تجمعُها في الحكم, ( أي : إلحاق ما لم يُبَيِّن الشارِعُ حُكمه بما بيَّنَ حُكمَه لوجود عِلَّةٍ شَرْعِيَّة مَرْعِيِّة تجمعُهما في الحكم ), كقياس المخدرات على الخمر بجامع الإسكار في التحريم ).

     [ كتاب: المدخل ].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
الموقع الإلكتروني