شبهات حول الإحسان

بسملة

خارطة الشبهات المتعلقة بالتصوف والصوفية

تعود الشبهات الباطلة عن التصوف السني والصوفية الصالحين إلى أقسام:

القسم الأول: شبهات علمية تتعلق بأصول العلم (العامة المشتركة) أو العقيدة خاصة أو الفقه خاصة، فبحث هذه الشبهات الأصولية من تخصص الأصول (كالبدعة تعريفًا وأنواعًا وأدلة ومتشابهات ..)، والشبهات العقدية من تخصص العقيدة (كالتنزيه، وعليه فمن لم يكن منزهًا وموحدًا كيف يكون من أرباب التصوف السني؟!! فإذا فسد الأصل فسد الفرع المبني عليه ولا شك) والشبهات الفقهية من تخصص الفقه وعلومه (كحكم اتخاذ السبحة).

وسيجد بحوثًا عظيمة متعلقة بهذه الأمور الأصولية والعقدية على موقع (الإسلام ديني):

وما يخص نقولات (تنزيه رب البرية).

وغيرها من كتب ومسموعات .. في هذا القسم.

ومن أعظم الكتب التي نقلت وبينت عقيدة أهل التصوف كتاب (عقيدة الصوفية) لحضرة شيخنا الإمام طارق السعدي (قدس سره).

وأما الشبهات الإسلامية ففي قسم (الإسلام).

القسم الثاني: الشبهات المتعلقة بالتصوف

وتعود إلى نوعين كليين:

النوع الأول: شبهات عامة.

وللجواب الكامل طريقان:

الطريق الأول: دراسة مبادئ التصوف وأحكامه دراسة علمية وعميقة، فيجاب ضمنًا على الشبهات تبعًا.

وستجد الجواب مفصلًا على هذه الروابط:

-كتاب (إعلام المؤمنين بمبادئ علم التصوف “ثالث أركان الدِّين) لحضرة العارف النوراني الإمام السيد: طارق السعدي (قدس سره):

لاسيما: الخاتمة الزكية في (هوية التصوف والصوفية) في آخر الكتاب.

علمًا أن المتدافعين على التصوف من الخارج على ضربين:

الضرب الأول: المشوهون.

الضرب الثاني: وهو أقسام:

القسم الأول: الجاهلون.

القسم الثاني: المضلَّلون.

القسم الثالث: السَّمَّاعون.

وهذان الضربان موجودان في سائر العلوم.

والناظرون إلى التصوف من خلال بدع الضربين وأقسامها:

القسم الأول؛ المتشبِّعون.

القسم الثاني: البهَّاتون، وهم نوعان:

النوع الأول: أتباع الضرب الأول.

النوع الثاني: أتباع النوع الأول، وهم من ختم الله على قلوبهم وسمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، فينتصرون لما تلقوه عن هؤلاء لظنهم أنه الحق!!

وأيضًا التغريدة العَلية التالية وبياناتها النورانية:

الرابط الأول:

‏-الرابط الثاني:

‏-الرابط الثالث:

‏-الرابط الرابع:

‏-الرابط الخامس: 

‏-الرابط السادس:

‏-الرابط السابع: 

‏-الرابط الثامن: 

‏-الرابط التاسع:

‏-الرابط العاشر: 

‏-الرابط الحادي عشر:

قال حضرة الإمام طارق السعدي (قدس سره):

‏(يكفي المسلمين: التعرف على التصوف لإدراك حقه المتين، وبراءته من الضلال والضالين).

الطريق الثاني: الجواب المباشر على الشبهات (غير أن جوابها موجود بشكل مجمل في القسم الأول)، ورؤس الشبهات هي:

شبهة: النشأة.

شبهة: الجهل.

شبهة: ترك السنة.

شبهة: إسقاط التكاليف والتهاون في العبادات.

شبهة: التنطع في العبادة.

شبهة: التعبد لله بما لم يشرع.

شبهة: الاتحاد ووحدة الوجود.

شبهة: تفكيك الأمة وإضعافها.

شبهة: التسليك بالسِّحر.

شبهة: الخرافة.

شبهة: الغلو في الصالحين.

شبهة: حول الحفظ من المخالفة.

شبهة: حول الكشف.

شبهة: متعلقة بـ(الاتصال).

شبهة: متعلقة بـ(الفناء).

شبهة: تعدد الطُّرق.

النوع الثاني: شبهات خاصة، تتعلق بالطريقة الصوفية الفلانية، من حيث ثبوتها أصلًا أو أعمالها أو شيوخها المعينين، ويتحقق الجواب هنا بطريقين أيضًا:

الطريق الأول: دراسة مبادئ الطريقة المعينة، ومدى التزامها للسنة وثبوت سند شيوخها .. إلخ.

الطريق الثاني: الإجابة المباشرة عما يثار عن مسألة بعينها عن الطريقة الفلانية.

القسم الثالث: الشبهات المتعلقة بالأولياء، وتعود إلى نوعين كليين:

النوع الأول: شبهات عامة، وتجاب بطريقين:

الطريق الأول: دراسة خصائص الولاية وأحكامها.

وسيجد أعظم ما جاء في الخصائص والحقوق.

وما جاء عن أنواع الأولياء.

الطريق الثاني: الإجابة المباشرة على الشبهات المتعلقة بالأولياء، وذلك بالجواب الإجمالي بنحو ما في هذا الرابط:

وتفصيلًا، وهي أربع شبهات (وإن تفرع منها شبهات جزئية موجودة تبعًا في ثنايا أمهات الشبهات):

الشبهة الأولى: شبهة الولاية.

الشبهة الثانية: شبهة العبادة.

الشبهة الثالثة: شبهة البناء.

الشبهة الرابعة: شبهة الزيارة.

النوع الثاني: شبهات خاصة، تتعلق بولي معين، فيكون الجواب مباشرًا عن ثبوت ولايته من عدمها، وما جاء عنه وفق ميزان الشريعة، فليس كل من نسب للأولياء بولي، وليس كل منقول صحيح .. إلخ.

وبهذا ندرك وكل عاقل ومنصف أن التصوف عمومًا: سُني عَلِي شرعي، وبدعي دني وضعي شيطاني ونفسي! وأن الأولياء عمومًا: صالحون وطالحون.

•- سيجد المتابع الكريم تفصيلات ومعارف وسير عن الكبراء في موقع (أولياء الله).

•- تنبيه: هذه الطريقة هي أحكم تأصيل وتفصيل في أمر التصوف والصوفية، القاصمة لكل شبهة، فالإطاحة بأصل الشبهة وبنحو سيف ليس كالإطاحة بورقة أو بنحو سكينة صغيرة!

•- تحذير: كم من عبد يتطفل على الدِّين -ومنه التصوف- ويظنه بجوابه الهزيل أو المنكر مأجورًا وهو عند الله تعالى آثم ومتجنٍّ على دينه، فالحذر كل الحذر من ذلك فهو عند الله عز وجل عظيم!

ومن المؤسف أن تجد من يُعظَّم إجراء عملية من غير متخصص في الطب، أو عملًا هندسيا وليس من أهله؛ ولا يُعظِّم أمر الفتيا والتعليم فيما يتعلق بالدِّين والتصوف!!! فكم من عبد فُتن بجهل جاهل وغفلة غافل وقصور قاصر وفتنة مفتون وزيغ زائع وتحريف شيطان، ولو كان يظن في نفسه أو يظن به الناس الإمامة والعالمية.

•- فائدة: من الشبهات ما يتعلق بالأصول (سواء في الجذور أو الساق، فهما مرتبتان) فيحتاج تبيينًا مؤصلًا ومدلَّلَاً إجمالًا وتفصيلًا، ومنها ما يتعلق بالفروع (سواء في الأغصان أو الثمر، فهما -أيضًا- مرتبتان)؛ فيكفي البيان والموجز غالبًا، وأن يقوم على أصل ثابت.

وعليه فليس المطلوب في قوة الدليل .. أن يكون الجواب المرتبط بشبهة الفروع كجواب شبهة الأصول، فلا يُشترط فيه ما يُطلب في اليقينيات (العقائد والثوابت).

ولذلك لا تجد البيانات والأدلة في فرع طبي مثل القواعد والأصول الطبية!

ومن البدهيات في كل علم وفن عدم الخوض في الفروع حتى تقوم الأصول -فمن يرد أن يُنشئ سقفًا قبل البناء أو الأعمدة يطلب محالًا وفق العادة، ومن يريد نمو الأغصان والثمار قبل أصولها وجذورها يخالف العادة والعقل- وبذلك ندرك الخطأ الكبير عند السائل والمجيب، الذي يشتغل بالفرع تعليلًا وتدليلًا ويتعجب من عدم قيام أمره كما ينبغي!

•- تنبيه: قد يكون السائل جاهلًا بسؤاله فيظن سؤاله لا يستدعي كل هذا التفصيل والبيان، مثل من يأتي الطبيب ويظن أن ما يحتاج له فقط حبة دواء مسكنة وهو ذو مرض عضال كالسرطان! وبالتالي: يلزم المسؤول الحكيم أن لا يغتر بما يظنه السائل القاصر، فكم من مزارع يظن المشكلة قاصرة على ورق الشجر في مزرعته الموبوئة، وهو في الواقع في جدورها أو تربتها ومائها حتى!! أرأيت من يأتيك بسؤال نحوي وهو يظن أن ما يسأل عنه لا يحتاج جوابًا مفصلًا وهو في الواقع مرتبط بكل النحو واللغة! فمن الظلم المضاعف أن يكون المسؤول قاصرًا أو جاهلًا بحال السائل وأصول المسألة، فيُظلم الحق المتمثِّل في المقام بمسائل التصوف من المسؤول والسائل مع الافتتان بأحوال المنكرين والمحجوبين! فلك أن تتخيل من ينكر الذهاب للطبيب؛ لأنه من الإشراك بالله تعالى، هل ترى أن مشكلته مثل من لا يعلم القسم والتخصص الطبي الذي يتعلق به مرضه!! وبالتالي: الأول أذاه مضاعف، والثاني عندما يأتي غير المتخصص ولو كان طبيبًا يتأذى وقد يحكم على كل الطب بعدم النفع.

ومثل من يسأل في مناسخات الفرائض أو معادلات الرياضيات ولم يدرس مبادئها وأبجدياتها، ومثل من يريد أن يدرس السنة الجامعية الأخيرة قبل السنوات الأولى فضلًا عن ما سبقها، فلكل علم وفن درجاته وسلمه ومقاماته، فمن جازف أو خالف فلا يلومن إلا نفسه وسيحصد -وفق العادة- خلاف ما يرجوه!!

وقد منَّ الله تعالى على أهل الحق والتصوف خصوصًا بجواب يرتبط بكليات الأمور، وأخرى: تتعلق بكل جزئية من قضايا التصوف والدِّين، فمن لم يكفه الجواب العام والمجمل فليسعى لمتخصص يقف على تفاصيل الداء وعلله بالدليل المفصَّل، وليعلم أن الحكم المفرد الذي أصدره زيد ولو كان من المنتسبين للتصوف لا يعني حكمه على التصوف والشرع!! وذلك مثله كمن يفهم من واقع المسلم الذي خالف شرعه وفعل فجورًا أو إرهابًا: أن فعله يدل على فساد الإسلام كدين وأُمَّة؟!!

•- ملحوظة: أعظم ما يأتي في التصوف تأصيلًا وبيانًا كلام العارفين وتحقيقات الكبراء الواصلين، وبالتالي: تُجيب ضمنًا على شبهات المكذِّبين والزائغين والجاهلين.

فالشبهات ثلاث دركات:

الدركة الأولى: شبهة يُصدرها الملحد والمكذِّب والكافر والمنافق .. إلخ.

الدركة الثانية: شبهة يُصدرها الغافل والزائغ المخالف لأهل الحق في الأصول وإن كان من أهل القبلة، ويلحق بهم: المفتون كليَّـاً عن الحق؛ لتأثرهم بشبهات المضلِّلين.

الدركة الثالثة: شبهة يُصدرها الجاهلون والمفتونون جزئيَّـاً من أهل الحق، سواء كانوا سالكين متصوفين (لا صوفيين!) أو مؤمنين ولكنهم محرومين من التصوف العَلِي المتين!

•- شرط الجواب: التزام الأدب العام المقبول (الذي يعلمه المتدين وغيره والمسلم وغيره)، فلا سب ولا تجريح وإلا يجب الحجب والإعراض؛ استجابة لنحو قوله تعالى: { وإذًا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا }، فكيف إن كان من المتطاولين على آيات الله تعالى -ولا شك أن منها: آياته الإحسانية الصوفية وفي عباده الصالحين من الصوفية- استجابة لنحو قوله ﷻ: { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره }.

وليس الأدب المعني هنا: الأدب الكامل بل أدب الأصل، والذي أمر الله تعالى به حتى مع أهل الكتاب: { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن } فكيف المسلم؟!

علمًا أن الأسئلة على ضربين من حيث ما يجاب وما لا يجاب؛ يكفي الإشارة فيما يتعلق بهما بقوله تعالى: { قل كونوا حجارة أو حديدًا أو خلقا مما يكبر في صدوركم، فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريبا } فقد رأيت جواب السؤالين في الآية كيف اختلف!! وعليه فالسؤال العلمي جوابه علمي، والسؤال النفسي يقتضي الجواب التربويي!

وننصح المطالع الكريم أن يقرأ أسباب تفاوت الدراية:

•- قال سيدي الإمام الجنيد (رضي الله تعالى عنه): (عِلمُنا هذا مقيّدٌ بالكتاب والسنة).

وقال الإمام أحمد الخراز (رضي الله عنه): (كلّ باطن يخالفه ظاهر فهو باطل).

وقال حضرة سيدي الإمام طارق السعدي (رضي الله عنه): (التصوف يبتدئ من الشَّرع وينتهي إليه؛ لأن التَّصوّف: ( مكارم الأخلاق )، وعدم معرفة الشَّرع ابتداءً وتحقيق مقاصده انتهاء يحول دون تحقيقها؛ إذ هو الدَّليلُ عليها).

•- فائدة: من يريد بشبهته أن ينسف الجبل لا يساوى بمن يعترض أو يستشكل حصاة فيه فقط! وبالتالي: الأصول هي المحققة للغاية المنشودة في حفظ الحق وحمايته من فيروسات واعتداءات الفاسدين، ولا سبيل لذلك إلا بالأصول الجامعة المانعة المحكَمة، وستجد الآف البدع في كل فن وعلم، ولو أردت أن تجيب على كل بدعة منفردة انقضى عمرك.

مثال: شخص لا يعلم أن (الفاعل مرفوع) وأن قواعد الفاعل كيت وكيت، ويريد أن يسألك عن (جاء زيد وعمر .. إلى ما لا حصر له من الأسماء ..)، فلن تستطيع أن تجيب على ملايين الأسئلة التي تتعلق بالأعلام التي يُحدثها الناس، والجمل التي تكون في محل رفع فاعل.

فنحن نهتم بالأصول الشرعية تعلمًا وتعليمًا؛ لتحقيق الغاية بأقصر الطرق وأسهل الطرق.